آقا ضياء العراقي
46
منهاج الأصول
وغير محرزة مقام القطع الطريقي ، واما قيامها مقام القطع الموضوعي فما كانت غير محرزة فلا اشكال في عدم قيامها مقامه واما المحرزة كالاستصحاب فقيامه مقامه مبني على أن موضوع الأثر في الدليل مرتب على ظرف الانكشاف أو على نفى الشك فإن كان الأول فتقوم الأصول مقام القطع ، وان كان الثاني فلا تقوم والظاهر هو الثاني فلذا نختار ان قيامها محل نظر واشكال وان التزمنا ان دليل الأصل التنزيلي يتكفل اثبات اليقين بالواقع في ظرف الشك دون غير التنزيلي ولأجل ذلك يقدم على بقية الأصول . وبالجملة الاستصحاب فيه جهتان جهة اثبات اليقين بالواقع فهذه الجهة تقدم على سائر الأصول وبجهة كون موضوعه الشك وليس رافعا للشك فبهذه الجهة يتأخر عن الامارة إذ مع قيام الامارة يوجب رفع الشك رفعا تعبديا ولذا تكون الامارة مقدمة عليه وسيأتي له مزيد كلام في المباحث الآتية ان شاء اللّه تعالى . الملازمة بين حكم العقل والشرع المبحث الرابع ينسب إلى بعض الأخباريين عدم العمل بالحكم الشرعي الحاصل من الحكم العقلي استنادا إلى أن العقل ليس له الإحاطة بكل الأمور ، وان دين اللّه لا يصاب به العقول ، وقد ارجعه بعض إلى انكار الملازمة بين حكم العقل والشرع وقبل الشروع في ذكرها ينبغي لنا التعرض لمسألة التحسين والتقبيح العقليين فقد وقع الكلام في مقام التصور أولا فنقول